المرض الغريب والخطير الذي يقتل الصحفيين واحد بعد الآخر … الصحافة شهداء موتى أم ضحايا ؟؟


    سفيان  حنين ودع الصحفيون في صمت صحفي آخر مات في هدوء، دون صخب  إنه  مراسل صحفي  منسي تقريبا من ولاية وهران ، قبلها فقدت الساحة مجموعة من الصحفيين  السبب متشابه  سكتة  قلبية  أو مرض خبيث أو موت غير  متوقع، وبما أنه لا اعتراض على  ارداة الله تعالى، فإن  الموت المتكرر والمفاجئ  للصحفيين الجزائريين  يدفع للتساؤل  هل الموت له علاقة بالمهنة  المحرّمة   والممنوعة  التي اختارها  هؤلاء  ” الاشقياء ” . قد تبدوا العبارات هذه صادمة  لبعض مسؤولي الدولة  من الذين يتحدثون  بين حين وآخر  عن حرية التعبير، دون الحديث عن ظروف الممارسة الإعلامية  في الجزائر،  دون اي تطرق لما يعيشه الصحفيون، يوميا. القول  يوجود شهداء صحافة جدد  يضافون لشهداء الصحافة من الذين دفعوا حياتهم ثمنا لحرية التعبير في زمن  الماساة الوطنية، قد يحمل بعض المبالغة أو  التجني على الوضع العام في البلاد،  لكن   العبارة هذه لما مبرراتها، من قبيل أنه لا توجد مؤسسة  إعلامية  في الجزائر لم تفقد صحفيين بسبب  الموت المفاجئ، بعض الصحفيين  كانوا صغارا في السن والبعض الآخر تدهور وضعه الصحفي فجأة ودون سابق إنذار،  وبعيدا عن  عدم قدرة الصحفي  على  تحمل تكاليف علاج متخصص أو علاج في الخارج  لأنه  مواطن عادي  ينطبق عليه ما ينطبق على ملايين الجزائريين، وهذا شرف قبل كونه مغرما،  فإن التدهور السريع لصحة  عدد من الصحفيين فجأة، ووفاتهم يدفع للقلق حول سلامة  هذه الممارسة المهنية، في الجزائر ، و السؤال  الهام هنا الذي يحتاج لدراسة  علمية مدققة حول  علاقة  حالات الوفاة  هذه بطبيعة المهنة والضغوط  التي يتعرض  لها الصحفي  أثناء الممارسة المهنية، لكن  الإنطباع الأولي  لصحفي ممارس نذ سنوات يسمح بالتأكيد على  أن  الممارسة   الصحفية  في الجزائر  باتت عملا ينطوي على الكثير  من الخطورة الصحية . يجب  علينا هنا الإقرار بحقيقة ثابتة اليوم في الجزائر، وهي  أن الصحفي في هذه البلاد، يعيش حياة  الفقراء، ويحاسب حساب  الأغنياء بل يحاسب  حساب كبار المسؤولين، أي خطأ في التعبير  أو في استعمال  المصطلحات قد يفتح على  الصحفي أبواب جهنم، الصحفي ممنوع  من نشر بعض الأخبار، أو على الاقل يعرف تماما أن نشرها قد يفتح عليه ابواب المتاعب، هو يعرف ايضا  أنه غير محمي،  لأن  ترسانة القوانين وطريقة تفسيرها من قبل وكلاء الجمهورية  والقضاة تكفي   لإدخاله السجن في اي لحظة، و لن يحميه أحد،  في ذات الوقت  وبينما يحاسب الصحفي  طبقا لتفسير  القوانين،  لى كل كلمة  أحيانا، فإنه غير معني بتحسين ظروف الحياة التي تشمل إطارات الدولة، حتى عندما يكون الصحفي عاملا في مؤسسة اعلامية رسمية، فهو غير معني بالسكن الوظيفي،  وغير معني  ايضا بالقروض  والإعانات  التي قررتها الدولة  لصالح المسؤولين، المعنيين، يعني  و ليس كما يقول  المثل الشائع  ” شيعة بلا شبعة ”  بل  ” شيعة  بالجوع “،  السلطة تعلم  يقينا أن العشرات وربما  المئات من  الصحفيين محرومون من العمل، بسبب غلق مؤسسات اعلامةي ، وتعرفايضا أن المؤسسات الإعلامية الخاصة قلصت أو أجلت تسديد الأجور لعامليها،  فهل تطرق واحد من المسؤولين لهذا الوضع ؟. حتى عندما ضربت كورونا  الجزائر، لا أحد تسائل عن ظروف عمل الصحفيين،  الصحفيون ورد ذكرهم فقط اثناء التحذير من نشر أخبار مغلوطة ، واثناء تحذير بعض المسؤولين أو  تنديدهم بما ينشر، بل ووصلت الأمور إلى حد استعمال عبارات ” أصوات  ناعقة من قبل وزير “، ولسنا ندري  هوية  هذه  الاصوات  الناعقة التي يقصدها  الوزير. مع كامل الاسف  فإن  الحديث عن حرية التعبير في الجزائر ، لا يكفي لأن حرية  التعبير يأتي قبلها التكفل بالصحفي،  فهل  يعرف المسؤوليون أن دولا ” غير موجودة في الخريطة ” توفر لصحفييها ظروف عمل افضل  بكثير من ظروف  عمل الصحفي ، وكيف يمكن  للممارسة الصحفية أن لا تمون خطيرة  عندما يعجز الصحفي عن الحصول على  السكن  وهو حق مشروع  للجميع ،  وعندما يعجز عن الحصول على راتب مقبول، ثم يتعرض للحساب العسير في حالة اي مخالفة ؟. شارك هذا الموضوع:تويترفيس بوك


dzayer info
Publié la première fois le 01/10/2020 15:24
Rapport généré le 23/10/2020
Presse algérie

Plus d'articles