خطيبي يتردد في تحديد موعد للزفاف


هل ما زال متمسكا بي… أم أن هناك مفاجآت؟ بعد التحية والسلام، أرجو من الله أن تكوني بخير سيدتي وكل القرّاء، أعلم أن الكل سيتفق معي حين أقول إنه لا يوجد في الحياة شعور أجمل من أن يجد كل منا الشخص الذي يرتاح معه ويشعر بالأمان برفقته، أجل هو إحساس أعرفه وأخذني فوق السحاب، وشعرت أنني نلت من الدنيا نصيبي من الفرح يوم تقدم لخطبتي رجل من الأقارب الكل يشهد له بالخير، ليس هذا فحسب، بل مع الوقت، تعرفت عليه أكثر وصرنا أقرب إلى بعض، وصارت بيننا مودة واحترام كبيرين، لا أقول أنه كامل، لكن عملا بقول رسول الله:”إن جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه”، أما الأرزاق، فتلك بيد الله وحده والحمد لله، أجرينا كل الخطوات التي تنص عليها الشريعة الإسلامية، وكما هو معروف في تقاليدنا الطيبة، وحتى القران المدني، في البداية كانت كل الأمور على ما يرام، حددنا موعدا للزفاف وتأجل لمرة ومرتين وثلاثا، وهنا بدأ الخوف يتسلل إليّ والشكوك تراودني، فخطيبي بدأت مشاعره تفتر، ومكالماته تقل، لا أعلم إن كان ذلك بسبب طول فترة الخطوبة أم مشاعره تغيّرت، أم أنا التي صرت لا أروق له..؟، علما أنه لطالما يثني عليّ وعلى أخلاقي وطريقة تفكيري. صدقيني سيدتي أنا في متاهة، وكل هذه الأسئلة لا أجد لها جواب، فأنيريني أنار الله دربك. صفاء من الشرق. الرد: عزيزتي.. نحمد الله ونشكره، وألف تحية لك ولكل القرّاء، أعلم أن ما تمرين به ليس سهلا، خاصة وقد طالتك فرحة كبيرة وأحلام كثيرة، لكن كلها لا زالت قيد الانتظار. عزيزتي.. إن الخطوبة مرحلة مهمة ليتعرف الخطيبان على طباع بعضهما، حتى تصبح تلك العلاقة متينة أكثر وتحقق لهما السعادة، لكن طول فترة الخطوبة، قد ينتج عنها الكثير من المشاكل، وربما تأجيل موعد للزفاف لأكثر من مرة هو فرصة لتعيدي التفكير في هذه العلاقة وتقييمها. فكّري بنضج، وتخلّي عن الأفكار الطفولية التي تجعلك ترين في الخطوبة والزواج فقط الجانب الرومانسي والكلمات المنمقة المتبادلة بينكما.. إلخ، حدّدي رؤيتك لمستقبل هذه العلاقة وهذا يساعدكِ على فهم المشكلة والعثور على أسبابها، وإعادة تصحيح المسار وتقبّل النتائج أيّا كانت. لقد شدّتني عبارة قلتها “أم أنا التي صرت لا أروق له..؟” توقفي عن هذا الشعور بالذنب، فقد يكون السبب نابع من خطيبك نفسه، سواء كان يمتلك شخصية مترددة أو أنه يخاف من تحمّل المسؤولية، ففي كل الأحوال لست المسؤولة عما يحدث، فلا تسمحي لنفسك بالشعور بالنقص أو جلد الذات، حتى لا تثقلك المشاعر السلبية، وربما لست أنت السبب، وإلا واجهك بالأمر وصارحك به، فاطمئني. أعلم أن شعورك الداخلي ورغبتك في التمسك بخطيبك لإتمام فرحتك هي التي تدفعك إلى طرح كل هذه الأسئلة لتجدي حلال مناسبا، لكن هذا شخص بالغ ومسؤول على قراراته ولا يمكن التحكّم به أو توجيهه، لذا لا تضغطي عليه، وامنحيه حرية اتخاذ قراره من دون أي ضغط، فربما يتراجع عن قراره إذا شعر أنه غير مضغوط، أو ربما المسألة متعلقة بأمور مادية، لهذا لا بد أن تبدي تفهمك وتقديرك. أما إذا شعرت حقيقة أنه يتهرب منك أو متردد من إتمام هذه العلاقة، أعيدي أنت تقييم مشاعرك، فقد يكون موقف خطيبك إشارة جيدة للتراجع خطوة إلى الوراء وإعادة تقييم مشاعرك، فحددي رغباتك وأهدافك من العلاقة، ومدى السعادة التي تحققها لك هذه العلاقة، وقد تكتشفين أن خطيبك محقّ في التمهّل، فامنحي نفسك فرصة أيضا حتى لا تتورّطي في زواج لا يحقّق لكِ الحياة التي تستحقينها. لا تنسي الدعاء عزيزتي.. فهو باب الفرج، والله وليّ التوفيق


Ennahar
Publié la première fois le 01/10/2020 10:23
Rapport généré le 19/10/2020
Presse algérie

Plus d'articles


















22:25